العلامة الحلي
459
قواعد الأحكام
المقصد السادس في القسمة وفيه فصول : الأول في حقيقة القسمة القسمة : تمييز أحد النصيبين عن الآخر ، وإفراد الحق عن غيره ، وليست بيعا ، وإن تضمنت ردا . فتجوز قسمة الثمار خرصا ، والمكيل وزنا ، وبالعكس . ولا تصح إلا باتفاق الشركاء . وإذا سأل الشركاء من الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهم على رأي ، سواء كان عقارا نسبوه إلى ميراث أو غيره . وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة ، وتسمى " قسمة إجبار " . وشروطها ثلاثة : أن يثبت الملك عند الحاكم أو يصدق الشريك عليه ، وانتفاء الضرر ، وإمكان تعديل السهام من غير شئ يجعل معها . ولو تضمنت ردا لم يجبر الممتنع عليها ، وتسمى : قسمة تراض ، كأرض قيمتها مائة ، فيها بئر يساوي مائتين ، احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه ، ويكون بتعديل السهام والقرعة .